محمد الريشهري

386

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )

قاعِدٌ يَنتَظِرُني ، فَلَمّا رَآني أخَذَ بِيَدي ورَكِبنا فَدَخَلنا عَلَى الوَزيرِ ، فَقالَ لِيَ الوَزيرُ : يا شَيخُ ، قَد قَضَى اللَّهُ حاجَتَكَ ، وَاعتَذَرَ إلَيَّ ودَفَعَ إلَيَّ الكُتُبَ مَكتوبَةً مَختومَةً قَد فَرَغَ مِنها ، قالَ : فَأَخَذتُ ذلِكَ وخَرَجتُ . قالَ أبومُحَمَّدٍ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ : فَحَدَّثَنا أبُوالحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أحمَدَ العَقيقِيُّ رحمه الله بِنَصيبينَ « 1 » بِهذا ، وقالَ لي : ما خَرَجَ هذَا الحَنوطُ إلّالِعَمَّتي فُلانَةَ لَم يُسَمِّها ، وقَد نُعِيَت إلَيَّ نَفسي ، ولَقَد قالَ لِيَ الحُسَينُ بنُ روحٍ رضى الله عنه : إنّي أملِكُ الضَّيعَةَ وقَد كَتَبَ لي بِالَّذي أرَدتُ ، فَقُمتُ إلَيهِ وقَبَّلتُ رَأسَهُ وعَينَيهِ ، وقُلتُ : يا سَيِّدي ، أرِنِي الأَكفانَ وَالحَنوطَ وَالدَّراهِمَ ، قالَ : فَأَخرَجَ إلَيَّ الأَكفانَ وإذا فيها بُردٌ حِبَرَةٌ مُسَهَّمٌ مِن نَسيجِ اليَمَنِ وثَلاثَةُ أثوابٍ مَروِيٍّ وعِمامَةٌ « 2 » ، وإذَا الحَنوطُ في خَريطَةٍ ، وأَخرَجَ إلَيَّ الدَّراهِمَ فَعَدَدتُها مِئَةَ دِرهَمٍ ووَزنُها مِئَةُ دِرهَمٍ . فَقُلتُ : يا سَيِّدي ، هَب لي مِنها دِرهماً أصوغُهُ خاتَماً ، قالَ : وكَيفَ يَكونُ ذلِكَ ؟ خُذ مِن عِندي ما شِئتَ ، فَقُلتُ : اريدُ مِن هذِهِ ، وأَلحَحتُ عَلَيهِ ، وقَبَّلتُ رَأسَهُ وعَينَيهِ ، فَأَعطاني دِرهماً فَشَدَدتُهُ في مِنديلٍ وجَعَلتُهُ في كُمّي ، فَلَمّا صِرتُ إلَى الخانِ « 3 » فَتَحتُ زِنفيلَجَةً « 4 » مَعي وجَعَلتُ المِنديلَ فِي الزِّنفيلَجَةِ وقَيدُ الدِّرهمِ مَشدودٌ ، وجَعَلتُ كُتُبي ودَفاتِري فَوقَهُ ، وأَقَمتُ أيّاماً ، ثُمَّ جِئتُ أطلُبُ الدِّرهَمَ فَإِذَا الصُّرَّةُ مَصرورَةٌ بِحالها ولا شَيءَ فيها ، فَأَخَذَني شِبهُ الوَسواسِ فَصِرتُ إلى بابِ العَقيقِيِّ ،

--> ( 1 ) . نصيبين ، مدينة في شمال العراق الراهن . ( 2 ) . القماش ( المروزي ) ، أيالقماش الذي كان ينتج في مرو ، التي كانت مدينة كبيرة في خراسان القديمة . ( 3 ) . الخان : الحانوت أو صاحب الحانوت ، فارسي معرّب ، وقيل : الخان الذي للتجّار ( لسان العرب : ج 13 ص 146 « خون » ) . ( 4 ) . الزنفيلجة - بكسر الزاي والفاء وفتح اللام - : شبيه بالكِنف [ والذي هو عبارة عن وعاء أو ظرف ] وهو معرّب ، وأصله بالفارسيّة : « زين بِيلَه » ( الصحاح : ج 1 ص 320 « زنفلج » ) وهامشه .